Background Image
Next Page  4 / 233 Previous Page
Information
Show Menu
Next Page 4 / 233 Previous Page
Page Background

شكلّ موقع مدينة الرياض نقطة محورية في وسط الجزيرة العربية على مر العصور، منذ أن كانت «قرى اليمامة» الواحة

الأبرز في المنطقة، والمعبر الرئيسي لطرق الهجرة والتجارة ومن ثم الحج والعمرة، وشكلّت إحدى قواعد نشر الدين

الإسلامي الحنيف في مختلف أرجاء الجزيرة العربية والعالم الإسلامي.

وتعززت مكانة المنطقة ودورها التاريخي بعد إعلان «ميثاق الدرعية» بين الإمام محمد بن سعود، والإمام محمد بن

عبدالوهاب، رحمهما الله، في عام 7511ه والذي تأسست بموجبه الدولة السعودية الأولى وعاصمتها الدرعية، فيما

تواصل علو المنطقة وازدهارها بعد اختيار «مدينة الرياض» من قبل الإمام تركي بن عبدالله، رحمه الله عاصمة للدولة

السعودية الثانية عام 0421هـ.

غير أن الانطلاقة الأكبر لمدينة الرياض، والبداية الفعلية لمسيرة نهضتها وتطورها، كانت بعد أن استعادها الملك

المؤسس عبدالعزيز بن عبد الرحمن آل سعود، رحمه الله، في الخامس من شهر شوال 9131هـ، لتصبح قاعدة لتوحيد

المملكة العربية السعودية لتشهد المدينة سلسلة من التغيرات والتحولات، التي قفزت بها من قرية ريفية صغيرة، إلى

إحدى حواضر العالم البارزة.

عاشت المدينة تجربة فريدة في الريادة والتطوير، قادها على مدى أكثر من ستة عقود، قائد مسيرة التنمية ومهندسها

الأول خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، عندما كان أميراً لمنطقة الرياض، حيث أدار بمهارة واقتدار

دفّة قيادتها وفق أحدث أسس التطوير الشامل في تطوير المدن الكبرى، وأصبحت المدينة بمجملها إنجازاً متميزاً بكل

المقاييس.

ويوجز هذا الكتاب، الذي أصدرته الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، وحررّه الكاتب/ بيتر هاريقان، جوانب من خصائص

مدينة الرياض وتاريخها ومراحل نشأتها وتطورها، ودورها القيادي على الصعيدين المحلي والدولي. كما يقدّم تعريفاً بأبرز

منجزات المدينة ومعالمها ومشاريعها التي حصدت عدداً من أرقى الجوائز العالمية المتخصّصة، ويصف مستوى جودة

الحياة في المدينة وما تتميز به من فرص ومقومات حضارية حديثة جعلتها، بحمد الله، واحة إنسانية وعمرانية معاصرة،

وموطناً لتحقيق الطموحات والعيش الرغيد.

الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض

مقدّمة