|
قامت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض بتنفيذ مشروع مركز الملك
عبد العزيز التاريخي ليكون معلماً على مستوى المملكة وبمناسبة مرور مائة عام على
تأسيس المملكة العربية السعودية على يد الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود-
طيب الله ثراه. وقد تولت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض وضع الأسس التخطيطية
والمحتوى الفكري ثم التصميم كما نفذت مختلف مراحل العمل في المركز واضعة في
الاعتبار أن يكون المركز منسجماً مع النسيج العمراني المحيط به وامتداداً
للمشاريع التطويرية لمنطقة وسط المدينة، وأن يعكس الهوية المميزة لعاصمة المملكة
من خلال المحافظة على المنشآت التاريخية في المشروع. كما هدفت من خلال التصاميم
الهندسية أن يكون المركز بيئة طبيعية مفتوحة طوال الوقت لجمهور الزوار وساكني
المنطقة المحيطة. ويتسم المركز بمرونة كافية في تجهيزاته الخدمية والبنية
التحتية بما يجعلها مؤهلة لاستيعاب عدد أكبر من المنشآت والمرافق الثقافية.
ويجسد مركز الملك
عبد العزيز - رحمه الله- الدور التاريخي والتطور الذي مرت به المملكة العربية
السعودية، ويذكر الأجيال بنعم الله على هذه البلاد المتمثلة في الأمن والرخاء،
كما أنه يعكس المستوى الثقافي والوطني للمملكة العربية السعودية، إضافة إلى دوره
في التعريف بالإسلام وحضارته وتاريخ الجزيرة العربية، ليكون حافزاً لأبناء هذا
الوطن على التجديد و المواصلة في مسيرة البناء.
جولة في مركز الملك عبد
العزيز التاريخي:
v
المتنزه العام
v المتحف الوطني
v قاعة الإنسان والكون
v قاعة الدولة السعودية الأولى والثانية
v قاعة توحيد المملكة
v قصر المربع
v دارة الملك عبد العزيز
v قاعة
الملك عبد العزيز التذكارية
v مكتبة الملك عبد العزيز
المتنزه
العام
تشكل الحدائق
والمسطحات الخضراء البنية الأساسية في مركز الملك عبد العزيز التاريخي، الأمر
الذي يكسبه بمنشآته الثقافية والاجتماعية المتعددة سمة إضافية تتمثل في البيئة
الطبيعية التي تساهم في تنقية الهواء وتلطيف الجو وتوفير مساحة خضراء في وسط
المدينة، ويتكون المتنزه من خمس حدائق رئيسية وسادسة مفتوحة وميدان رئيسي يتميز
بالاتساع والجاهزية الجمالية وواحة النخيل، بالإضافة إلى جدول مائي تتدفق المياه
فيه من بئر قديمة في الموقع.
المتحف
الوطني
تم إنشاء المتحف الوطني ليكون معلماً وطنياً على مستوى المملكة
العربية السعودية ليساهم في إثراء سيرة التعليم والتوعية الثقافية وتطوير
الانتماء والتعريف بتاريخ الجزيرة العربية العريق وبرسالة الإسلام الخالدة.
وتبلغ مساحة المتحف 17,000
متر مربع ويقع على الجانب الشرقي لمركز الملك عبد العزيز التاريخي، في حين تبلغ
المساحة الإجمالية لمبناه المكون من طابقين 28,000 ألف متر مربع، ويوفر المتحف
بيئة تعليمية حديثة لشرائح مختلفة من المجتمع وفي مستويات متعددة، نظرا لتنوع
المعروضات به والتي تشمل القطع الأثرية والوثائق والمخطوطات ولوحات العرض
بالإضافة إلى استخدام وسائل العصر المتعددة فضلا عن الأفلام الوثائقية والعلمية،
ويمتاز المتحف بتكامل معروضاته في تقديم موضوع متسلسل من بداية خلق الكون إلى
العصر الحديث ويدور محوره الأساسي حول الجزيرة العربية، كما تنفرد كل قاعة من
قاعات المتحف الرئيسية بتقديم عرض موضوعي مستقل ومتكامل. ويتكون المتحف من 8 قاعات
عرض رئيسية مرتبة ضمن تسلسل تاريخي مضطرد يصل إليها الزائر بحسب تصميم معماري
يراعى ترتيبها الزمني، كما يحتوي المتحف على قاعتين للعروض الدائمة والمؤقتة
فضلا عن المكاتب الإدارية والمخازن والمرافق الخدمية العامة لزوار المتحف
والعاملين فيه.
قاعة
الإنسان والكون
أنشئت هذه القاعة لتقدم لزائريها فكرة واضحة عن نشأة الكون وعمره
وجغرافيا المكان الذي تمت عليه أعظم الأحداث التاريخية والتكوين الجيولوجي
والعصر الحجري، ليكون بمثابة تمهيد وافٍ للتعرف على التطور التاريخي لشبه
الجزيرة العربية ثم أحداث توحيد الملكة.
ويبدأ العرض المتحفي
بهذه القاعة التي تتنوع معروضاتها ضمن أربعة أجنحة رئيسية؛ حيث خصص الجناح الأول
لموضوع نشأة الكون والأرض والعوامل الطبيعية المؤثرة في تشكيل سطح الأرض الذي
نعيش عليه في حين يتعرف الزائر على الأحافير وبعض العينات التي تعود إلى ملايين
السنين في الجناح الثاني وتشكل البيئات الطبيعية المختلفة في المملكة العربية
السعودية موضوع الجناح الثالث أما الجناح الأخير فقد خصص لأقدم الآثار المكتشفة
عن وجود الإنسان في الجزيرة العربية في الأزمنة الغابرة.
قاعة
الممالك العربية القديمة
تستعرض هذه القاعة الفترة الممتدة من الألف السادسة قبل الميلاد
إلى الألف الثانية قبل الميلاد من تاريخ الجزيرة العربية حيث انتشرت حضارتا
العبيد ودلمون في المنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية وبلاد الرافدين،
وتظهر العمارة الحجرية في مختلف أنحاء الجزيرة العربية وامتدت لتشمل بلاد الشام
وصحارى النجف، وتبرز أهمية فترة العبيد في عراقة حضارتها التي دامت حوالي 1800
سنة ( 5300 – 3500 ق . م ) في المنطقة الشرقية من المملكة حيث دلت المكتشفات
الأثرية على مدى التقدم الحضاري في جميع المجالات المعيشية والذي صاحبه ظهور
التنظيمات السياسية والأنشطة التجارية والصيد والرعي، كما تدل البقايا الأثرية
العائدة على تفرد شخصية هذه الحضارة، لاسيما في تشكيل الفخار العبيدي المتميز
بالدقة المتناهية في الصناعة والزخرفة.
وتقدم القاعة ذلك في
ثلاثة أجنحة خصص الجناح الأول للحضارات القديمة التي نشأت في أرض الجزيرة في حين
خصص الجناح الثاني للممالك العربية الوسطي أما الجناح الثالث فيستعرض الممالك
العربية المتأخرة.
قاعة
العصر الجاهلي
تقدم هذه القاعة
معلومات وافية عن الفترة التي سبقت ظهور الإسلام والمعروفة بالعصر الجاهلي حيث
يتعرف زائر هذه القاعة على أنماط الحياة الدينية والاجتماعية والسياسية التي
كانت في المنطقة وهناك استعراض لأهم المدن في تلك الفترة كمكة والمدينة ويختم
موضوع القاعة بحادثة الفيل التي تدل على قداسة مكة المكرمة وكعبتها المشرفة.
قاعة
البعثة النبوية
تسرد قاعة البعثة النبوية الأحداث الكريمة من سيرة المصطفى (صلى
الله عليه وسلم) كموضوع رئيسي لهذه القاعة والتي تبدأ بميلاد النبي (صلى الله
عليه وسلم) في عام الفيل ( 571 م ) ونشأته وأسلوب الحياة المحيط به، يلي ذلك
استعراض لأبرز أحداث سيرة النبي (صلى الله عليه وسلم) من نزول الوحي عليه في غار
حراء إلى خروجه مهاجرا إلى المدينة المنورة.
قاعة
الإسلام والجزيرة العربية
يبدأ موضوع هذه
القاعة بمقدم النبي (صلى الله عليه وسلم) إلى المدينة المنورة وتأسيس مسجده فيما
يلي ذلك استعراض لأبرز أحداث العهد المدني من سيرة المصطفى (صلى الله عليه وسلم)
حتى وفاته وذلك في الجناح الأول من القاعة أما الجناح الثاني فخصص لعهد الخلفاء
الراشدين يليه جناح يمثل عهد الدولة الأموية ثم جناح الدولة العباسية وبعده جناح
العهد المملوكي وتختم القاعة بجناح العهد العثماني.
قاعة
الدولة السعودية الأولى والثانية
وتقدم
هذه القاعة في جناحها الأول تاريخ الدولة السعودية الأولى و الذي يبدأ بميثاق
الدرعية بين الإمامين محمد بن عبد الوهاب ومحمد بن سعود وأهم أحداث تلك الدولة
ثم نهايتها على إثر حملة عسكرية قادها إبراهيم باشا.
أما الجناح الثاني فيستعرض الدولة
السعودية الثانية بدءًا من تأسيسها على يد الإمام تركي بن عبد الله وانتهاءً
بخروج الإمام عبد الرحمن الفيصل من الرياض.
قاعة
توحيد المملكة
كما تسرد موجودات
هذه القاعة قصة استعادة الرياض على يد الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود
في 5 شوال عام 1319هـ الموافق 16 يناير عام 1902م معلناً قيام الدولة السعودية
الحديثة. وتمتاز القاعة بتصميمها الدائري حيث تظهر في محيطها الخارجي مناطق المملكة
مرتبة حسب دخولها تحت لواء الدولة الفتية، وفي وسط القاعة يعرض فيلم وثائقي يحكي
ملحمة توحيد المملكة.
قاعة
الحج والحرمين الشريفين
الحرمان
الشريفان أقدس البقاع على وجه الأرض، لذلك تمتعا بقاعة مستقلة تستعرض التطور
التاريخي الذي مر به الحرم المكي والحرم المدني وتطورهما المعماري في العهود
المتعاقبة إضافة إلى توضيح وشروحات لمشاعر الحج المقدسة تفصيليا عن طريق
المعروضات وتمثيل التطور المعماري للحرمين الشريفين في عهد الدولة السعودية
ورعايتها لهذه المناسك المقدسة.
وكالة
الآثار والمتحف
تم إنشاء وكالة
الآثار والمتاحف – الإدارة العامة للآثار والمتاحف سابقا (1383هـ الموافق 1963م)
– بموجب المرسوم الملكي على أرض مركز الملك عبد العزيز التاريخي، وهي تتصل
بالمتحف الوطني إلاّ أن مبناها مستقل وظيفيا عن مبنى المتحف، وتبلغ مساحتها
الإجمالية ثلاثة آلاف متر مربع، ويتكون المبنى من طابقين اختص الطابق الأرضي
بأقسام الإدارة والأبحاث وخصص الطابق الآخر لأقسام الترميم والتسجيل.
قصر
المربع
بعد أن انتقل الملك عبد العزيز طيب الله ثراه إلى مجمع قصور
المربع بجميع أفراد أسرته، تاركاً قصر الحكم والذي كان قد بناه بعد دخوله الرياض
سنة 1319هـ الموافق 1902م على أنقاض قصر الإمام تركي بن عبد الله وابنه الإمام
فيصل، وقام بربط مرافق المربع الحيوية بجسور معلقة يعبرها الملك في تنقلاته داخل
المجمع، نقل بعض الدوائر الحكومية إلى قصر المربع (ديوان الملك عبد العزيز). وقد
اندثرت معظم مكونات المربع عدا أجزاء من السور القديم وبعض المباني الطينية
وديوان الملك عبد العزيز وهو المعروف بقصر المربع حاليا.
ويعتبر قصر المربع
القائم حاليا أهم عناصر مركز الملك عبد العزيز من الناحية التاريخية. لقد روعي
في أعمال ترميمه أن يحاكي بوضعه الجديد الوضع الذي كان عليه في الماضي محاكاة
دقيقة، وتم تأثيثه بالطريقة نفسها، ليظهر الجو العملي كما كان سائدا من قبل.
دارة الملك عبد العزيز
أقيمت مباني الدارة في الجانب الغربي من الميدان الرئيسي للمشروع
في موقع القصر السكني للملك عبد العزيز، وتبلغ مساحتها 7000 م مربع أما المباني
فتبلغ مساحتها 1201 م مربع وقد تم إعادة تصميم المبنى بحيث يحتفظ بالسمات
الأساسية لهذا القصر، واستخدمت تفاصيل العناصر المعمارية من القصر القديم كعناصر
زخرفية في واجهاته وأرضياته.
ويضم مبنى الدارة المكاتب الإدارية
والمكتبة وقسماً للبحث وقسماً لمجلة الدارة ومناطق الخدمات والرواق الخارجي
إضافة إلى قاعة الملك عبد العزيز التذكارية.
ودارة الملك عبد
العزيز هيئة علمية مستقلة تأسست بموجب المرسوم الملكي رقم 45 / م في 5 شعبان
1392 هـ وفاء لذكرى الملك عبد العزيز رحمه الله. وتتمثل نشاطات الدارة في خدمة
تاريخ وجغرافيا وآداب وتراث المملكة العربية السعودية خاصة والبلاد العربية
والإسلامية بصفة عامة وكذلك جمع وتصنيف المصادر التاريخية من وثائق وغير ها ذات العلاقة
بالمملكة العربية السعودية والعمل
على نشرها، وتقوم الدارة بدعم حركة البحث العلمي والترجمة ووضع خطط البحوث
والدراسات الفكرية والتراثية، كما تقوم بالتنسيق مع مركز البحوث في مجال تبادل
المعلومات والبحوث والوثائق وتصدر الدارة مجلة فصلية باسمها تهتم بالبحوث
والدارسات العملية المتعلقة بتراث المملكة وتراث الجزيرة العربية والعالم
الإسلامي بشكل عام وتخدم أغراض الدارة.
وتتكون دارة الملك
عبد العزيز من عدد من المراكز والإدارات التي تتمثل فيما يلي:
مركز الترميم
والمحافظة على المواد التاريخية، إدارة العلاقات العامة، إدارة البحوث و النشر، مجلة
الدارة، إدارة الشؤون الإدارية، أرشيف الصور والأفلام التاريخية، قاعة الملك عبد
العزيز التذكارية، مركز الحاسب الآلي، مركز نظم المعلومات الجغرافية، وحدة
المخطوطات، مكتبة الدارة، مركز توثيق تاريخ الأسرة المالكة السعودية، مركز
الوثائق، مركز التاريخ الشفوي، ومركز الباحثات.
قاعة
الملك عبد العزيز التذكارية
تعد قاعة الملك عبد العزيز التاريخية جزءاً مهماً من أجزاء دارة
الملك عبد العزيز، وتهتم هذه القاعة بإبراز شخصية الملك عبد العزيز طيب الله
ثراه بمختلف سماتها العائلية والدينية والسياسية، وعلاقاته مع الشخصيات الدولية
البارزة، ورحلاته خارج البلاد ورعايته للعلم وجهوده الإنسانية داخل البلاد
وخارجها، وهواياته الخاصة ومقتنياته الشخصية، وهي تمثل متحفاً يحوي العديد من
الصور الفوتوغرافية النادرة ونماذج من الأسلحة والأدوات والعملات ووثائق وخرائط إلى
غير ذلك مما يمكن الزائر من التعرف على الملك عبد العزيز ومكونات شخصيته
الفريدة.
وقد صُمِّمت القاعة
في شكل
معماري يسهل التنقل بين أرجائه، ويؤدي وظيفة المتحف التاريخي الثقافي.
مكتبة الملك عبد
العزيز العامة
تعتبر مكتبة الملك
عبد العزيز مكتبة خيرية أنشأها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد
العزيز عندما كان ولياً للعهد، وافتتحت عام 1408 هـ، واستناداً إلى ما حققته من
نجاح فقد تقرر إنشاء فرع لها في مركز الملك عبد العزيز التاريخي.
وتقع المكتبة في
الجزء الجنوبي من المركز وتبلغ مساحتها الإجمالية 9,800م2 وتقدم خدماتها للرجال
والنساء والأطفال والفئات الخاصة وتحتوي على قاعات لقراءة الدوريات والمراجع
وقاعات قراءة الكتب وقاعة سمعية وبصرية وقاعة المخطوطات والكتب النادرة كما
تتضمن المكتبة قاعة متعددة الأغراض تخدم الأنشطة الثقافية من محاضرات وندوات كما
زودت بمكاتب للإدارة الرجالية وأخرى منفصلة للإدارة النسائية.
جامع
الملك عبد العزيز
يقع
الجامع في الجهة الغربية من الميدان الرئيسي لجنوب قصر المربع ويطل على شارع
الملك سعود من جهة الشمال ويتسع لـ4200 مصل في المصلي الأساسي والرواق والساحات
الخارجية بالإضافة إلى مصلى للنساء، وقد أعيد بناء الجامع على النمط الحديث في
أوائل الثمانينات من القرن الهجري الماضي ضمن مشروع مركز الملك عبد العزيز التاريخي
وجرى ترميم هذا الجامع وإعادة تأهيله بشكل كامل من الناحية المعمارية والهندسية
والخدمات الكهربائية والميكانيكية.
قاعة
المحاضرات
أنشئت قاعة
المحاضرات في الجزء الجنوبي من مركز الملك عبد العزيز التاريخي وهي تطل على
المتنزه العام في الجهة الجنوبية منه بمحاذاة مكتبة الملك عبد العزيز العامة
وتتسع هذه القاعة لخمسمائة شخص منها مائة مقعد للنساء في شرفة خاصة يتم الوصول
إليها عبر مدخل خاص، وتبلغ مساحة مباني القاعة 2500 متر مربع وقد جهزت لإقامة
الأنشطة المسرحية وعقد الندوات والمؤتمرات العلمية كما جهزت بوسائل العرض
الحديثة ووحدة الترجمة الفورية.
برج
المياه
يقع برج المياه في الجزء الجنوبي الشرقي من المتنزه العام ويتم
عمل تحسينات متعددة عليه ومبان إضافية بجانبه على الشريط المحاذي لشارع الملك
فيصل وقد شيد هذا البرج سنة 1391هـ بهدف زيادة الضغط المائي في شبكة المياه
العامة.
|