تبنت الهيئة العليا لتطوير
مدينة الرياض حماية وتأهيل وتطوير منطقة وادي حنيفة، حيث جعلتها من ضمن أولوياتها لما
لهذه المنطقة من أهمية كبيرة واستعداد أكبر لجذب الاستثمارات المتنوعة من ناحية، ولأن
هذا الوادي بمساحته المترامية الأطراف والمتشعبة من شمال الرياض إلى جنوبها وإمكاناته
الطبيعية قادر على أن يكون رئة الرياض ومتنفساً طبيعياً لقاطنيه بموارده المختلفة من
ناحية أخرى، وهو ما دفع الهيئة العليا وكل الجهات ذات العلاقة للاهتمام الكبير بهذا
الوادي، وتحويله إلى بيئة حيوية جاذبة لمدينة الرياض ، ليكون أكبر متنزه مفتوح لسكانها.
الموقع الاستراتيجي للوادي:
على أرض تصل طولها 80 كم يستريح
وادي حنيفة ممتداً من حافة طويق التي تمثل الحدود الشمالية للوادي مخترقاً الجزء الأوسط
من هضبة نجد، إلى الحاير جنوب الرياض، ويتراوح عمق مجراه بين (10) أمتار و (100) متر،
كما يتراوح عرضه بين (100) متر وما يقرب من ( 1000) متر كأقصى اتساع.
ويمثل وادي حنيفة مصرفاً طبيعياً لمياه السيول والأمطار لمساحة
تقدر بـ (4000) كم مربع من المناطق المحيطة به، حيث تصب فيه روافد طبيعية من الأودية
والشعاب تزيد على ( 40 ) وادياً أشهرها من جهة الغرب " الأبيطح، العمارية، صفار،
المهدية، وبير، لبن، نمار، الأوسط، ولحا " ومن جهة الشرق " الأيسن والبطحاء
" وتبلغ كمية المياه التي تصب فيه يوميا حوالي سبعمائة ألف متر مكعب من المياه.
وينقسم الوادي إلى خمسة أقسام ابتداءً من مجراه هي "بطن الوادي
والسهل الفيضي والمصاطب الرسوبية الأفقية أو المستوية الأسطح والجروف والأودية والشعاب"
ويزدهر على ضفاف وادي حنيفة التجمعات السكانية كالبلدات والقرى حيث يعملون بالأنشطة
الزراعية كالمشاتل وبساتين النخيل والحبوب والخضروات والفواكه، بالإضافة إلى ما يحتويه
الوادي من المنشآت الأثرية والآبار والسدود.
خطة استراتيجية شاملة للتطوير
ولكون إعادة تكوين الوادي جغرافياً وطبيعياً وبيئياً، يتطلب خطة
استراتيجية شاملة، ذكر المهندس عبداللطيف آل الشيـخ، أن الهيئة العليا توّجت عنايتها
بالوادي بوضع "المخطط الشامل لتطوير وادي حنيفة" ليكون بمثابة الأساس الذي
ستُبنى عليه بقية المشاريع التطويرية التنفيذية الحكومية والاستثمارية. وكان من عناصرها
إطلاق مشروع التأهيل البيئي لوادي حنيفة، الذي سيمثل الأساس الذي تُبنى عليه بقية المشاريع
التطويرية التنفيذية الحكومية والاستثمارية التي تضمنتها الخطة الإستراتيجية الشاملة
للوادي.
تأهيل بيئي مستديم
وعمل المشروع على تحقيق محورين أساسيين:
- يرمي الأول إلى إعادة وادي حنيفة إلى وضعة الطبيعي كمصرف لمياه
الأمطار والسيول وللمياه دائمة الجريان الواردة إلى الوادي من عدة مصادر من المدينة،
وجعل بيئته الطبيعية خالية من الملوثات والمعوقات التي تحول دون إطلاق آليات التعويض
الطبيعية في الوادي، وازدهار بيئته النباتية والحيوانية, وإعادة تنسيق المرافق والخدمات
القائمة بحيث تتناسب مع بيئته.
- يعمل المحور الثاني على توظيف الوادي بعد تأهيله ليكون أحد المناطق
المفتوحة المتاحة لسكان المدينة، الملائمة للتنزه الخلوي من خلال إضافة الطرق الملائمة
والممرات وبعض التجهيزات الضرورية.
ثلاثة مستويات للمياه
وقد اشتمل المشروع على جملة
من الأعمال، من بينها تسوية مجاري المياه، وفق ثلاثة مستويات مختلفة من تصريف المياه
الجارية، وهي: مستوى المياه دائمة الجريان التي تتغذى من شبكات تخفيض المياه الأرضية
في المدينة، ومن شبكات تصريف السيول, وأُعدّ لهذا المستوى قناة مفتوحة للمياه دائمة
الجريان مدعمّه بالتكوينات الصخرية و"الهدارات" للمساعدة في معالجة المياه،
والحفاظ على قدرتها التصريفية طوال العام وذلك بطول 57 كيلو متراً، بعرض متسع نسبياً
يصل في بعض الأجزاء إلى ستة أمتار وبعمق يبلغ 1,5متر. ومستوى السيول الموسمية التي
تجري في الوادي في مواسم الأمطار, حيث جرى تسوية بطن الوادي بميل دائم باتجاه الجنوب,
وميل عرضي باتجاه القناة الدائمة. كما جرى تدعيم حوافّ الأودية في بعض النقاط الحرجة,
وتدعيم الخدمات والمرافق القائمة في بطن الوادي, بحيث تتحمل غمر مياه السيول. والمستوى
الذي يختص بالفيضانات التي تحدث في الدورات المناخية كل 50 سنة تقريباً، ونظراً لكونها
نادرة الحدوث، تمثلت تجهيزاتها في وقف تعدي الحيازات الخاصة على مجاري السيول, وإزالة
الردميات الضخمة من بطن الوادي والشعاب المغذية له.
نظام معالجة طبيعي للمياه
وبهدف المزج بين متطلبات المشروع
الوظيفية، وبين المعايير البيئية الصارمة التي وضعها المخطط الشامل لتطوير الوادي،
تبنى مشروع التأهيل البيئي آلية جديدة لمعالجة المياه الجارية في الوادي، تستند إلى
نظام معالجة طبيعي غير كيميائي، يعتمد على إيجاد البيئة المناسبة في المجرى المائي
لتواجد وتكاثر الأحياء الدقيقة التي تستمد غذاءها من المكونات العضوية وغير العضوية
في المياه. وقد جاء اختيار هذا النظام الطبيعي لمعالجة المياه، نتيجة انخفاض كلفته
التشغيلية، فضلاً عن كونه وسيلة طبيعية تتواءم مع بيئة الوادي، فهو يعمل على تكوين
دورة كاملة للسلسلة الغذائية الهرمية لمجموعة من الكائنات الحية التي يمكن أن تعيش
في المياه، بحيث يكون المصدران الأساسيان في العملية الحيوية هما ضوء الشمس والأوكسجين،
اللذان يساعدان على نمو الأحياء الدقيقة والطحالب، والتي تتغذى بدورها بالكائنات الحية
المختلفة المنتشرة في المياه ابتداء بالبكتيريا وانتهاءً بالأسماك والطيور. وسيمكن
المشروع من الاستفادة من المياه المصروفة إلى الوادي على مدار العام، عن طريق معالجتها
وإعادة استخدامها بشكل آمن في الأغراض الزراعية والصناعية والحضرية.
محطة للمعالجة الحيوية :
وفي الإطار ذاته، تم اختيار، بطن الوادي المحاذي لـ "ميدان
الجزائر" في الجزء الجنوبي من مدينة الرياض، لاحتضان "محطة المعالجة الحيوية
للمياه" تبلغ مساحتها أكثر من 100 ألف متر مربع, وتهدف إلى زيادة طول جريان المياه،
ومن ثم تزويدها بالهواء لزيادة نسبة الأوكسجين فيها، وذلك للمساهمة في نمو الكائنات
الحية التي تتخلص من ملوثات المياه.
وتمتاز المحطة بقدرتها العالية على المعالجة نظراً لاحتوائها على
عدد كبير من الهدارات في مجموعات وأحواض متصلة بقناة المياه الأساسية في المحطة، يبلغ
عددها 140 خلية كل خلية بطول 30 متراً، وبعرض ستة أمتار وبعمق مترين, كما زودت خلايا
هدارات المحطة جميعها بأنظمة تهوية كهربائية للمياه في حوض الهدارة، لزيادة فاعلية
المعالجة، وبالتالي زيادة نسبة الأوكسجين الذائبة في الماء.
ممر للخدمات العامة
كما تضمن المشروع إعادة تنسيق المرافق العامة في محيط الوادي،
لتحسين وضعها بما يتلائم ووضعه الجديد ومتطلباته البيئية الحساسة، عن طريق تحويل جميع
خطوط المرافق الهوائية إلى خطوط أرضية بالتنسيق مع الجهات المسؤولة عنها. وكذلك تحديد
منطقة ممتدة بطول الوادي، تكون ممراً لخطوط المرافق المحلية المارة عبر بطن الوادي،
وتغذي الجهات المستفيدة بالخدمات عبر هذا الممرّ بحسب مواصفات محددة. وحددت في هذا
الممر مسارات للخدمات العامة ( مياه شرب، كهرباء، هاتف) عبر خرائط تفصيلية.
طرق صديقة للبيئة
جرى خلال المشروع إنشاء طريق
للسيارات بطول بلغ نحو 43 كيلو متراً ابتداء من سدّ العلب في الدرعية شمالاً إلى طريق
المنصورية، وبعرض يتراوح بين ستة وتسعة أمتار، وضع في مسار جانبي من بطن الوادي, بحيث
يكون محاذياً لممرّ الخدمات، ولا يسير في المنتصف كإجراء احترازي لحماية الطريق من
السيول، كما جرى إنشاء 22 جسراً ومعبراً عند تقاطع الطريق مع القناة، وتزويد الطريق
بمختلف العلامات المرورية التحذيرية والإرشادية والتوجيهية، والتي بلغ عددها أكثر من
730 لوحة تساهم في توجيه وتعريف مرتادي الوادي بما يحتويه من معالم بيئية وطبيعية وخدمات
وما يكتنزه الوادي من مواقع بيئية وتراثية.
كما جرى تنفيذ عبّارات على الطريق للوصول إلى الأودية الفرعية،
وبعض مداخل المزارع التي تقع فوق قناة المياه الدائمة الجريان، وهو ما أدّى إلى تحسين
نقاط الاتصال بين مدينة الرياض والوادي.
كما اشتملت أعمال تحسين شبكات الطرق وتطويرها في المشروع، على
أعمال الإنارة في محاذات طريق السيارات وممرات المشاة، عبر تركيب 2500 عمود إنارة،
إضافة إلى 600 وحدة إنارة للجسور ومناطق متفرقة من الوادي، إلى جانب تنفيذ مصليات في
الأماكن التي لا تتوفر فيها مساجد، وتنفيذ 30 مبنى لدورات المياه للرجال والنساء موزعة
على طول الوادي، فضلاً عن إنشاء مواقف جانبية للسيارات تتسع لأكثر من 2000 سيارة، وتجهيز
مواقع للأكشاك وحاويات المخلفات.
ممرات
معبدة بالصخور
أما ممرات المشاة فتمتد بطول 47 كيلو متراً، في أبرز المناطق الجمالية
المتوفرة على طول الوادي إضافة إلى ممرات مرصوفة بطول 7,4 كيلو متراً، وجرى اختيار
مواقعها في محيط التكوينات الصخرية البديعة والمناطق المشجرة، وبالقرب من مجاري المياه،
مع مراعاة سهولة الوصول إلى هذه الممرات عبر مواقف السيارات المنتشرة حول الضفتين.
وتتكون ممرات المشاة من مسارات ترابية مرصوفة بشكل يسمح بالحركة الراجلة، وعربات الأطفال
والمعاقين، وهي محمية بأكتاف من التكوينات الصخرية تعمل كمحددات للممرات، ومزودة بأماكن
للجلوس ومواقع مهيأة كاستراحات للتنزه.
النبات يكسو الوادي مجدداً
ووصولاً إلى إيجاد بيئة نباتية
تلائم بيئة الوادي، انطلقت عملية إعادة الغطاء النباتي في مشروع تأهيل وادي حنيفة على
عدد من الأسس، من أبرزها: إعادة غرس النباتات التي سبق أن كانت من مكونات الوادي في
السابق، واعتماد مستوى تشجير بكثافة يمكن الحفاظ عليه بقدرات الوادي الطبيعية الذاتية
من مياه سطحية وجوفية. وقد تم في هذا المجال غرس 30,000 شجرة صحرواية في بطن الوادي،
وغرس نحو 7000 نخلة، ونقل 2000 شجرة صحراوية إلى الوادي كأشجار الطلح والسمر والأثل،
وغرس 50,000 شجيرة عن طريق الاستزراع من البذور والشتلات الجاهزة.
خمس متنزهات مفتوحة:
تضمن مشروع التأهيل البيئي
بالإضافة إلى تأهيل بطن الوادي، إنشاء خمس متنزهات مفتوحة ضمت : متنزه سد العلب الذي
يحتوي على ممرات للمشاة بطول 5,5 كيلو متر، وجلسات للمتنزهين تشمل 93 جلسة، ومواقف
للسيارات على جوانب الطريق تتسع لـ 200 سيارة، إلى جانب رصيف للمشاة بطول 2 كيلومتر
مزود بالإنارة والتشجير. ومتنزه سد وادي حنيفة حيث زود بـ 27 جلسة للمتنزهين، وممر
للمشاة بطول 5,6 كيلومتر. ومتنزه السد الحجري الذي تبلغ مساحة بحيرته حوالي 10 آلاف
متر مربع وبعمق يصل إلى مترين، وتم رصف محيط السد بممرات للمشاة بطول 4,5 كيلومتر،
وتنفيذ جلسات للمتنزهين حول البحيرة. كما ضمت المتنزهات، متنزه بحيرة المصانع التي
زودت بممرات للمشاة بطول 4 كيلومترات، وتلغ عدد جلسات المتنزهين 22 جلسة. فيما تبلغ
مساحة البحيرة 40,000 متر مربع، بعمق يصل إلى 10 أمتار. وكذلك متنزه بحيرة الجزعة الذي
تبلغ ممرات المشاة المقامة فيه 5,5 كيلومتر، وزود بعد 37 جلسة للمتنزهين، فيما بلغت
مساحة البحيرة 35 ألف متر مربع، بعمق يصل إلى ثلاثة أمتار.
حماية المواقع التاريخية:
وفي هذا الصدد، سنّت الهيئة
ضوابط عمرانية لتطوير المواقع التاريخية في الوادي، من شأنها حفظ خصائصه العمرانية
وتطويرها ثقافياً وبيئياً واجتماعياً، وربطها بالأحياء المحيطة بالوادي، وحماية المناطق
التاريخية من امتداد الممتلكات الخاصة عليها، وتوظيف خصوصياتها التاريخية والعمرانية،
فضلاً عن أعمال الصيانة المباشرة لأعمال التشجير والتنسيق، وتحديد أهداف الرعاية للوادي،
والمشاركة الطوعية من قبل الأفراد والمؤسسات.
مواصفات لأسوار الملكيات
وفي ذات الإطار، وضعت تصاميم ومواصفات لأسوار المزارع القائمة،
وبخاصة الأجزاء الظاهرة لمرتادي الوادي، أو المشرفة على بطن الوادي لتحقيق التجانس
المطلوب بين عناصر الوادي الطبيعية، حيث وُضعت هذه المواصفات وفق شروط عامة، ومواصفات
فنية، من بينها تلبيس السور بحسب الحدود الموضحة بصك الملكية، ومراعاة التقليل من فروق
الارتفاعات بين أسوار المزارع المتجاورة، وتلبيس جميع الأسوار المطلة على الوادي مباشرة،
والأسوار الداخلية بحجر الرياض، واستخدام موادّ متجانسة مع لون الحجر ضمن مقاسات معيَّنة،
ووضع فتحات في أسفل الأسوار عند مواقع جريان السيول، وتلافي جعل زوايا الأسوار حادة،
واعتماد شكل البناء التقليدي.
وتطمح الهيئة من خلال هذه الإجراءات إلى المحافظة على العمارة
التقليدية في الوادي، على اعتبارها عمارة تراثية عريقة، مع التأكيد على الأدوار التي
يتولاها الملاك والمواطنين في المحافظة على هذا التراث العمراني.
ضوابط بيئية
وعلى الصعيد ذاته، وضعت الهيئة ضوابط بيئية توفر الأسس اللازمة
للتجدد البيئي وصحة البيئة ونوعية الحياة في وادي حنيفة، لمراقبة وتقييم تأثير التطوير
وتلوث الماء والهواء والتربة على البيئة، إضافة إلى زيادة الوعي والثقافة البيئية لدى
السكان.
قاعدة معلومات جغرافية
وتيسير للوصول إلى المعلومات والبيانات ومخرجات الدراسات البيئية
المختلفة التي تشكلت لدى الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض عن وادي حنيفة بشكل خاص
والمدينة بشكل عام، أنشأت الهيئة "قاعدة المعلومات الجغرافية لوادي حنيفة والمعلومات
البيئية" لتساهم في دعم اتخاذ القرار البيئي، وأعمال المتابعة والرصد للمتغيرات
والتعديات في الوادي، وذلك عبر استخدام تقنيات نظم المعلومات الجغرافية GIS وأحدث برامج تشغيل وتصفح قواعد المعلومات.
جوائز عالمية يحصدها المشروع
ومن جهة أخرى، حصد مشروع التأهيل
البيئي لوادي حنيفة، العديد من الجوائز العالمية كغيرة من برامج التطوير التي تبنتها الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض،
فقد نال المخطط الشامل لتطوير وادي حنيفة، اهتمام وإعجاب كثير من الخبراء والمختصين
في مختلف دول العالم، مما أهلّه للحصول على جائزة مركز المياه بواشنطن في الولايات
المتحدة الأمريكية كأفضل خطة لتطوير مصادر المياه على مستوى العالم لعام 2003م، من
بين 75 مشروعا قدمت من 21 دولة.
وقد تم عرض هذا المخطط في المؤتمر السنوي لمركز المياه الذي عقد
في مونتريال بكندا حينها، حيث اعتبرت لجنة التحكيم المكونة من عدد من الخبراء يمثلون
مختلف دول العالم، بأن "هذا المشروع يمثل بادرة رائدة في المخططات الشاملة"،
كما وصف المخطط بأنه "مشروع عالمي ويضع معايير عالمية جديدة"، وأثنى في المؤتمر
على الرؤية المستقبلية والدقة المتناهية التي اتسم بها المشروع.
كما فاز مشروع التأهيل البيئي لوادي حنيفة بالمركز الثاني والجائزة
الذهبية في جانب المشاريع البيئية في جائزة مؤسسة الجائزة العالمية للمجتمعات الحيوية
في لندن ببريطانيا للعام 2007م.
من بين أكثر من 260 مدينة من كافة أنحاء العالم في حقل المدن،
ترشح منها للمنافسة النهائية على الجائزة 39 مدينة، كما رشح للجائزة 160 مشروعاً في
حقل المشاريع بشقيها البيئي والإنشائي، ترشح منها للمنافسة النهائية على الفوز بالجائزة
29 مشروعاً.
وبعد أن وصل المشروع التأهيلي إلى هذه المرحلة من التطوير والتأهيل
تبقى عملية المحافظة على هذه المكتسبات والإنجازات ليس بالأمر السهل ولا الهين، إذ
إن تأمين الاستدامة لبيئته الطبيعية تحتاج لتظافر جهود مرتادي الوادي مع جهود الهيئة
العليا للوقوف على تأمين الحماية لهذه المنجزات.