تعمل الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض على تنفيذ مشروع
امتداد طريق أبو بكر الصديق جنوباً عبر قاعدة الرياض الجوية حتى التقائه بطريق
صلاح الدين الأيوبي وكذلك امتداد طريق العروبة من تقاطعه مع طريق الملك عبد العزيز حتى التقائه مع طريق عبد
الرحمن الغافقي عند تقاطعه مع الطريق الدائري الشرقي، ليساهم المشروع بعد تنفيذه
في إتاحة حرية التنقل عبر قاعدة الرياض الجوية من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى
الجنوب دون معوقات في حركة السير أو توقف في حركة الطيران داخل القاعدة.
وقد خطى هذا المشروع العملاق خطوات كبيرة
بعد أن قام مركز المشاريع والتخطيط بالهيئة بإعداد التصاميم الهندسية للطرق
المقترحة بالتنسيق مع القوات الجوية فيما يتعلق بالمواصفات الفنية والاحتياطات
الأمنية، إلى أن وقعت الهيئة عقود التنفيذ مع شركة المباني السعودية، والتي فازت
بالمشروع وسط منافسة مع تسعة مقاولين من داخل المملكة وخارجها تقدموا بعطاءاتهم
لتنفيذ المشروع.
أثر ايجابي
على الحركة
آثار إيجابية
كبيرة على حركة السير في كافة أرجاء المدينة يحدثها بمشيئة الله تنفيذ امتداد كل
من طريق أبي بكر الصديق جنوباً عبر قاعدة الرياض الجوية حتى التقائه بطريق صلاح
الدين الأيوبي، وامتداد طريق العروبة من تقاطعه مع طريق الملك عبدالعزيز حتى
التقائه مع طريق عبد الرحمن الغافقي عند تقاطعه مع الطريق الدائري الشرقي، بعد
الانتهاء من تنفيذ المشروع الذي يستغرق 36 شهراً.
هذا المشروع
الرئيس، جاء إثر الموافقة الكريمة لصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز
ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام حفظه الله؛
على تنفيذ امتداد الطريقين عبر قاعدة الرياض الجوية، واهتمام صاحب السمو الملكي
الأمير سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض وسمو نائبه،
بكل من شأنه النهوض بالمدينة وتيسير حياة سكانها، وفي مقدمة ذلك تدعيم شبكة الطرق
في المدينة، وتسهيل حركة التنقل عبرها، وتفعيل ترابط جهات المدينة المختلفة ببعضها.
خدمة 560 ألف مركبة يومياً
تنفيذ امتداد
طريقي أبي بكر الصديق جنوباً، والعروبة شرقاً، سيساهم في رفع القدرة الاستيعابية
للطريقين عبر خدمة أكثر من 560 ألف مركبة يومياً، إضافة إلى تخفيف حجم الحركة
المرورية على كل من طريق مكة المكرمة والطريق الدائري الشرقي وطريق الملك
عبدالعزيز وطريق الملك فهد، وهو ما من شأنه المساهمة في خفض عدد الكيلومترات
المقطوعة في المدينة بمقدار 129 ألف كيلو متر في اليوم، وخفض عدد الساعات المنقضية
على الطرق بأكثر من 58.800 ساعة في اليوم.
متطلبات "عملياتية وأمنية"
ويجرى تنفيذ امتداد الطريقين بالتنسيق
فيما بين لجان مختصة مشكـَلة من كل من وزارة الدفاع والطيران والهيئة العليا
لتطوير مدينة الرياض، نظراً لما يستدعيه المشروع من تحقيق العديد من المتطلبات
العملياتية والأمنية، وتضمين جميع الاعتبارات والمواصفات والمتطلبات الفنية
والمعايير الخاصة بأنظمة الطيران الدولية.
تتضمن هذه المتطلبات
والمعايير المحافظة على جاهزية استخدام القاعدة والمدارج والمساعدات الملاحية
أثناء التنفيذ، وإعادة إنشاء المنشآت الحالية التي تعترض مسار الطريقين، بما فيها
منشآت قوات الدفاع الجوي، وساحات وقوف الطائرات بما يشمل توسعة ساحة وقوف الطائرات
الشمالية، وممرات المدارج بما يتضمن تعديل الممر الموازي لأحد مدرجات هبوط وإقلاع
الطائرات، إضافة إلى مــدَ نظم الاتصالات والخدمات التي تعترض مسارات الطرق.
11 كيلومتراً من التطوير
ويبلغ الطول
الإجمالي لمشروع امتداد كل من طريق أبي بكر الصديق من جنوب طريق الملك عبدالله حتى
التقائه مع طريق صلاح الدين الأيوبي وطريق الملك عبدالعزيز، وطريق العروبة من
تقاطعه مع طريق الملك عبدالعزيز حتى التقائه مع طريق عبدالرحمن الغافقي عند تقاطعه
مع الطريق الدائري الشرقي، نحو 11 كيلومتراً، بعرض قدره 60 متراً.
وسيشتمل كل
طريق على ثلاثة مسارات للطريق الرئيسي، ومسار للطوارئ في كل اتجاه، ومسارات خاصة
للمداخل والمخارج، إضافة إلى إيجاد جزيرة وسطية عرضها 3.5 متر، بينما سيتم تخصيص
حرم للطريقين مكون من مسارين في كل اتجاه، سيعمل كطريق لخدمة سيارات الطوارئ
والأمن، في الوقت الذي يمكن فيه استخدامه مستقبلاً كطريق لخدمة المناطق المجاورة
بعد تطويرها.
أنفاق تحت المدارج بطول 2,2 كم
أحد أركان المشروع يتمثل في تنفيذ
أنفاق مغلقة تحت مدارج الطائرات بطول إجمالي قدره 2,2 كيلومتر، يقع ثلاثة منها تحت
مدارج الطائرات، ونفق بطول 90 متراً مع جسر بطول 210 أمتار عند مداخل مقر قيادة
الدفاع الجوي.
كما سيتضمن
المشروع إنشاء عدة جسور وتقاطعات حرة على الطريقين، وتنفيذ شبكات وأنظمة جديدة
للخدمات، إلى جانب تحويل القائم منها حالياً والذي يقع في مسار المشروع، فضلاً عن
أعمال الزراعة والري والرصف والإنارة، وتركيب أنظمة المراقبة الأمنية، وأنظمة
السلامة، وأنظمة الإدارة المرورية، والنظام الإرشادي والتوجيهي، ومباني
التحكم والخدمات.
ونظراً لوقوع
المشروع في منطقة تتسم طبيعة التربة فيها بارتفاع منسوب المياه الأرضية، فقد تطلب
المشروع تصميم نظام دائم لتصريف المياه الأرضية، يستفيد من التجارب والخبرات التي
اكتسبتها الهيئة في هذا المجال، إثر تبنيها البرنامج العلاجي لمشكلة ارتفاع منسوب
المياه الأرضية في عدد من أحياء الرياض.
جوانب من العمل في المشروع
|
|

|

|